26 جوان 2020

ﻣﺘﻰ ﻳﺘﻮﺝ ﺍﻟﻼﻋﺐ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﺑﻠﻘﺐ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ﺍﻻنقليزي؟

توج البارحة فريق ليفربول الانغليزي بلقب البريمرليغ للمرة 19 في تاريخه مستغلا سقوط صاحب المركز الثاني مانشستر سيتي اما تشيلسي.

وشهدت مدينة ليفربول احتفالات كبيرة تواصلت لطلوع الفجر بعد تحقيق اللقب الغائب عن خزائن الريدز لمدة 30 سنة.

ولم تقتصر الاحتفالات على محبي فريق ليفربول بل شهد العالم الافتراضي سعادة الشعب المصري واغلب الجماهير العربية التي أسعدها تتويج النجم المصري محمد صلاح ليقدم فصلا جديدا من كتاب نجاحه الذي دونه بقدميه.

والتحق الفرعون المصري باللاعب الجزائري رياض محرز ويوهان بن علوان في قائمة اللاعبين العرب الذين حققوا لقب البرميرليغ علما ان الأخير لم يشارك سوى في 55 دقيقة مع ليستر سيتي الذي حقق اللقب.

وكانت مساهمة صلاح كبيرة في لقب ليفربول بعد تسجيله لـ 17 هدفا هذا الموسم في الدوري الانغليزي على غرار ما قدمه أيضا الجزائري في المعجزة الكروية لفريق ليستر سيتي عندما سجل 17 هدفا وصنع 11 اخرين.

تتويج مصري وقبله جزائري بأقوى الدوريات الاوروبية جعل الجماهير التونسية تتساءل عن غياب لاعبيها عن هذه المحافل الكبيرة خاصة وان محمد صلاح منتوج محلي من الملاعب المصري عكس رياض محرز الذي تلقى تكوينه في فرنسا.

وفي البداية لا بد ان نتحدث عن غياب اللاعبين عن مثل هذه الدوريات ونعني إيطاليا واسبانيا وانغلترا قبل الوصول الى الإنجازات والتي ستكون مسؤولية كل من يضطلع بهمة تخص كرة القدم التونسية.

في السنوات الأخيرة تراجعت نسبة اللاعبين في الدوريات الأوروبية ففي فرنسا هذا الموسم يتواجد فقط وهبي الخزي وديلان برون وسيف الدين الخاوي الذين يتشاركون في نقطة هي التكوين في فرنسا اما إيطاليا وانغلترا واسبانيا فالتواجد التونسي هو صفر.

وتزامن هذا التراجع مع ثقافة كروية جديد تتمثل في هجرة اللاعبين الى الدوري السعودي الذي لا يختلف اثنان على انه اقوى الدوريات العربية لكن الهجرة أصبحت تمس اللاعبين الشبان الذين كان بإمكانهم شق الطريق في القارة الأوروبية على غرار سعد بقير وفاروق بن مصطفى ومؤخرا نعيم السليتي الذي فضل السعودية على عروض اسبانية لنصل هنا الى رغبة اللاعب التونسي التي تحدث عنها قدماء المنتخب مثل راضي الجعايدي وكريم حقي وغيرهم من اللاعبين الذي نجحوا في تقديم مردود مميز في أوروبا.

وأكد هؤلاء ان اللاعب التونسي لم يعد يبحث عن النجاح الكروي الذي يتطلب عديد التضحيات والعمل اليومي مع طريقة عيش قاسية من اجل الوصول الى القمة بل صار يبحث عن شق أسرع طريق نحو تأمين بقية حياته دون تضحية تذكر.

وتقف عديد الأرقام بجانب ما ذكرناه من تراجع للتواجد التونسي في القارة الأوروبية خاصة إذا عرفنا ان هذا الموسم هو الأضعف لتونس في القارة العجوز منذ 17 سنة بخصوص عدد الأهداف المسجلة حيث تم تسجيل 22 هدفا فقط من أقدام تونسية إضافة الى ان عدد اهداف التونسيين هذا الموسم في كل الدرويات هو الأضعف مقارنة باخر 10 سنوات.

مسؤولية تراجع اللاعب التونسي لن يتحملها اللاعب وحده بل أيضا المسؤولين عن كرة القدم في تونس وهنا الجامعة التونسية لكرة القدم والقائمين على الفرق الذين همشوا مراكز التكوين حيث أصبحنا نحيا في عصر أين يقال على صاحب الـ 25 سنة لاعب شاب في حين قبل يومين فقط في اسبانيا شهدت مباراة ريال مايوركا ضد ريال مدريد مشاركة لاعب لم يتجاوز عمره 15 سنة.

محمود بن مبارك


تصفح المقالات
عالمي
هايل
هكاكا
على حيط
ماجا شيء

3.9/5