26 مارس 2020

بفعل القوة القاهرة: تعليق أجور المدربين واللاعبين وعقود المستشهرين

أعلن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ اليوم الخميس 26 مارس 2020 في كلمة ألقاها بمجلس نواب الشعب عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس "كورونا" إلى حوالي 200 تونسي وهو ما قد يكون سببا في مزيد اتخاذ إجراءات وقائية لمكافحة تفشي الجائحة.

وأكد وزير أملاك الدولة يوم أمس الأربعاء أن قرار تمديد فترة الحجر الصحي لأسابيع إضافية بات أمرا مؤكدا لاسيما مع ارتفاع عدد المصابين وأيضا تتالي الإعلان عن بؤر جديدة للفيروس المستجد ما يعني تمديد تعليق الأنشطة الرياضية إلى ما بعد تاريخ 4 أفريل الذي أعلنت عنه في وقت سابق وزارة شؤون الشباب والرياضة.

ويطرح الوضع بشكله الحالي أسئلة عديدة سواء عن مآل الموسم الحالي وكل ما يعنيه ذلك من صعود ونزول أو في ما يتعلق بالتزامات الأندية تجاه منظوريها أو أيضا الالتزامات التعاقدية بين الفرق والمستشهرين وغيرها من نقاط الاستفهام التي بحثنا عن إجابات في تقرير خاص بـ"فوت 24".

أيّ مصير للموسم الحالي؟

يبدو الحسم في تحديد مصير الموسم الحالي غامضا للغاية ذلك أن العودة إلى النشاط قد تتأخر كثيرا وهو ما يطرح تساؤلات بالجملة بخصوص روزنامة الموسم الحالي والقادم وأيضا مصير الصعود والنزول والعقود التي تربط الأندية باللاعبين وأيضا بالمستشهرين.

وقال رئيس لجنة المسابقات بالجامعة أمين موقو لـ"فوت 24" إنه لا يمكن الحديث عن تحديد للروزنامة طالما أن الصورة لا تزال غير واضحة بشأن استئناف النشاط من عدمه..

وأكد موقو أنه في صورة عودة النشاط في فترة معقولة زمنيا فإنه من الأكيد أن الموسم سيقع استكماله خصوصا أن لعب 10 جولات قد لا يستوجب أكثر من شهرين تقريبا لإنهاء الالتزامات أما صورة إذا تعقدت الأمور – لا قدر الله – فإن المكتب الجامعي سيدرس الوضع بما يتماشى مع الظروف القائمة.

من جانبه أشار الأستاذ علي عباس إلى أن إيقاف البطولة شأن داخلي يتعلق بالاتحادات المحلية مشددا على أنه من الضروري استكمال الموسم الحالي حتى وإن تأخر الأمر إلى أكتوبر المقبل.

وأوضح عباس أن عديد الأندية أنفقت أموالا من أجل التتويج أو الصعود أو ضمان مشاركة خارجية وبالتالي فمن غير المنصف أن يلغى السباق فتتساوى مع أندية أخرى تقاعست أو لم تتوفر لها نفس الإمكانيات.

وختم علي عباس بالقول إنه من الضروري إنهاء الموسم الحالي حتى وإن ألغي الموسم المقبل برمته ولكن مع عنصر مهم وهو مخاطبة "الفيفا" بخصوص فتح آجال استثنائية للتعاقدات باعتبار أن عديد الفريق ستخسر لاعبين نتيجة نهاية عقودها في شهر جوان المقبل.

أما الأستاذ أنيس بن ميم فيرى أن إلغاء الموسم أو استكماله يدخل ضمن صلاحيات المكتب الجامعي الذي يبقى سيد قراره مضيفا أن الجامعة مرتبطة أساسا بما ستقرره الدولة بخصوص الحجر الصحي ثم هناك "الكاف" و"الفيفا" أيضا.

وأردف بن ميم أن الجزم بمآل الأمور غير ممكن في الظرف الراهن مشيرا إلى أن الكرة في الصين واليابان ستعود قريبا وفق ما أعلنته الدولتان.

الالتزامات التعاقدية

ولا يعد سباق البطولة وحديث الرزنامة الإشكالان الوحيدان حيث فرضت "القوة القاهرة" أيضا تجفيف منابع التمويل للأندية بما يعيق إيفاءها بالتزاماتها المالية تجاه المتعاقدين معها من لاعبين وأطر فنية وغيرهم.

وعن هذا الإشكال أوضح أمين موقو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أحدث خلايا للنظر في الموضوع سواء في ما يتعلق بالتعاقدات أو أيضا الموسم الرياضي وينتظر أن تصدر توصيات للاتحادات المحلية للعمل بها.

وشدد موقو على أنه مع إقرار الدولة لحالة القوة القاهرة (cas de force majeure) –وهو وضع الحال- فإنه يقع تعليق العمل بكافة العقود ليس في الرياضة فقط وإنما في كافة المجالات.

وأشار العضو الجامعي إلى أن العقود الاستشهارية يشملها أيضا قرار التعليق في ظل توقف الخدمة المسداة قبل أن يختم بالتأكيد على أن الاتحاد الدولي بصدد الحسم في كافة الوضعيات التي طرحتها الأزمة العالمية ليقع في النهاية إبلاغ الاتحادات المحلية بسبل التعاطي مع منظوريها.

أما الأستاذ علي عباس فاعتبر أن "الفيفا" قد تحسم قريبا في الوضع الذي تمر به كرة القدم في العالم مشيرا إلى أن الهيكل الدولي مطالب بتوجيه توصيات إلى الاتحادات من أجل إيجاد حل وسط يرضي الأندية واللاعبين ذلك أن الفرق وخاصة في الدوريات الضعيفة ستكون عاجزة عن الخلاص نظرا لمحدودية مداخيلها.

وشدد علي عباس على أن التوصل إلى اتفاقات مع اللاعبين المحليين يبقى سهلا ليستطرد بالقول إن "الإشكال يتعلق باللاعبين الأجانب حيث في صورة عدم إيفاء الأندية بالتزاماتها فإن لجنة النزاعات بالفيفا قد لا تقر بالتعويض لكن فسخ العقد وارد للغاية عندها قد تخسر الفرق لاعبين مؤثرين."

ولم يحد بن ميم عن قراءتي موقو وعباس حيث أكد أن حالة "القوة القاهرة" تؤدي إلى تعليق العمل بجميع العقود سواء بين الأندية ومنظوريها أو مع شركائها كالمستشهرين والمزودين مضيفا بأن الأندية ليست ملزمة بخلاص المستحقات خلال الظرف الراهن لتوقف عائداتها المالية.

وأشار بن ميم إلى أنه لا يستبعد تدخل صندوق دعم الرياضة التابع للفيفا لمساعدة فرق الدوريات الضعيفة اقتصاديا مع إيجاد آلية مساعدة تساهم في انتشال فرق ولاعبي الدوريات الضعيفة.

محمد عبدلي


تصفح المقالات
عالمي
هايل
هكاكا
على حيط
ماجا شيء

1.8/5