27 جانفي 2020

هل تعسفت الرابطة على الشعباني والمباركي؟

سلط مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم اليوم الاثنين 27 جانفي 2020 عقوبة بالإيقاف لمباراتين مع غرامة مالية بقيمة 5 آلاف دينار ضد مدرب الترجي الرياضي معين الشعباني وظهيره الأيمن إيهاب المباركي.
قرار خلف حالة من عدم الرضا لدى جماهير الفريقين حيث اعتبر أنصار النادي الإفريقي أن الرابطة تعمدت مجاملة معين الشعباني وإيهاب المباركي أما أنصار نادي باب سويقة فاتهموا الرابطة بالانحياز للأحمر والأبيض ومحاولة استرضاء وسائل الإعلام التي تناولت بالنقد مدرب الترجي الرياضي ولاعبه..
ووجد مكتب الرابطة نفسه في ورطة أخلاقية ذلك أن طاقم تحكيم دربي العاصمة لم يشر إلى أية تجاوزات تستحق الذكر كما أن الحكم الرابع التونسي هيثم قيراط لم يرد في تقريره ما يدين أي طرف.
وزاد مراقب مباراة الدربي شكري سعد الله من ورطة مكتب الرابطة حيث رغم تمتّعه بمهلة قدرها 48 ساعة لتحرير تقريره إلا أنه لم يشر إلى أي تجاوز قام به الشعباني أو المباركي في وقت أن كل وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي لم يكن لها حديث طيلة يومين بعد اللقاء إلا عن هاتين الحادثتين.
ومع تنصل الحكم الرابع والمراقب من تحمّل المسؤولية وجد مكتب الرابطة نفسه بين خيارين إما تطبيق القانون وبالتالي عدم معاقبة ثنائي نادي باب سويقة أو التحلي ببعض الجرأة وإعلاء راية الروح الرياضية من خلال محاولة تكييف ما قاما به مع ما يتوفّر من نصوص لتسليط العقوبات.
واختار مكتب الرابطة في الأخير أن يتعسّف نسبيّا على القانون ومن ثمة الشعباني والمباركي واتّخذ عقوبات مخففة لكنها تضمن على الأقل مبدأ عدم الإفلات من العقاب كرسالة ربما تتجاوز أبعادها خلفيات المباراة..
وبعيدا عن ردود الأفعال الجماهيرية يمكن التأكيد أن القرار الذي اتخذه مكتب الرابطة اليوم قد انتصر للروح الرياضية بإعلائها على النصوص القانونية الجافّة من خلال معاقبة الشعباني والمباركي وذلك باللجوء إلى الفصل 9 من المجلة التأديبية والخاص بالصور التلفزية في ظل غياب التقارير المدينة للاعب ومدربه من أجل تفعيل إحدى عقوبات الفصل 44.
ويمكن للترجي الرياضي أن يطعن في العقوبات المسلطة على الشعباني والمباركي أمام لجنة الاستئناف التابعة للجامعة التونسية لكرة القدم فيما قد يكون من الوجاهة القانونية اسقاط الأحكام الابتدائية باعتبار أن اعتداء معين على وسام يحيى تم أمام أنظار الحكم تماما كما هو الشأن للقطة المباركي لكن طاقم التحكيم لم يتحمل مسؤولياته في اتخاذ العقوبات على الملعب ثم لاحقا عند تحريره لتقريره تماما كما هو الشأن لمراقب المباراة شكري سعد الله الذي أخلّ بواجبه في نقل ما حدث ما يطرح التساؤلات فعلا عن الإضافة التي يقدمها هؤلاء المراقبين؟

محمد عبدلي


تصفح المقالات
عالمي
هايل
هكاكا
على حيط
ماجا شيء

1.9/5